الميرزا القمي
597
رسائل الميرزا القمي
بتقديم الأفقه والأعدل وغيره « 1 » . فإن كان إجماعا ، وإلّا فلا إشكال بحال . وظاهرهم الإجماع ، كما يشعر به استثناؤهم قاضي التحكيم ، مع أنّهم لم يخالفوا في اشتراط كونه مجتهدا ، وهذا - مع أنّ الأصل عدم حجيّة غير قول المعصوم عليه السّلام - يعيّن التخصيص . والنزاع فيه الآن قليل الفائدة ، كالكلام في قاضي التحكيم واستثنائه في اشتراط إذن الإمام ، وهو من تراضى الخصمان به من الرعيّة ، جامع لشرائط القضاء سوى إذن الإمام ؛ فإنّه مختصّ بحال الحضور ، فإنّ إمضاء حكم المجتهد الجامع في حال الغيبة ، لا يتوقّف على تراضي الخصمين . نعم ، يمكن أن يقال : باختصاص استثناء قاضي التحكيم بزمان النبي صلّى اللّه عليه وآله ومن يحذو حذوه من الأئمّة عليهم السّلام المسلّطين ، وأمّا الغير المسلّطون منهم عليهم السّلام : فيكفي في المجتهد الإذن العامّ ؛ إذ عدم تسلّطهم في معنى غيبتهم . وفي الروايات الدالّة على كفاية عموم الإذن « 2 » ، تنبيه على ذلك ، كما يظهر من المسالك « 3 » وغيره . ولو تشاحّ الخصمان في مجتهدين متساويين حال الغيبة ، فيقدّم مختار المدّعي ؛ لأنّه الطالب ويترك لو ترك ، فإذا ترك إلّا عند هذا المجتهد ، فلا بحث عليه . وأمّا مع التفاوت : فيقدّم الأعلم بالمشهور « 4 » المدّعى عليه الإجماع ؛ لمقبولة عمر بن حنظلة « 5 » ، المنجبر ضعفها بعمل الأصحاب ، الموافقة للعقل والنقل ، وإن كان
--> ( 1 ) . الكافي 1 : 54 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 301 ، ح 845 ؛ وسائل الشيعة 18 : 75 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 . ( 2 ) . انظر الكافي 7 : 412 ، ح 4 ؛ الفقيه 3 : 2 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 219 ، ح 516 ؛ وسائل الشيعة 18 : 4 ، أبواب صفات القاضي ، ب 1 ، ح 5 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 13 : 334 ، وانظر الدروس الشرعية 2 : 67 و 68 . ( 4 ) . نسبه إلى الأشهر في مسالك الأفهام 13 : 343 . ( 5 ) . الكافي 1 : 54 ، ح 10 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 301 ، ح 845 ؛ وسائل الشيعة 18 : 75 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 .